بقلم: شيماء علام
رحلة بسيطة داخل مصر، قرار بتأجيل قيادة السيارة الخاصة واستقلال سيارة “أوبر”، كان كفيلاً بفتح باب على تحولات اجتماعية وعميقة نعيشها جميعاً دون أن ندرك أبعادها الكاملة.
في طريق الذهاب، كان اللقاء الأول مع كابتن من طراز خاص؛ مهندس دمث الخلق، راقٍ في تعامله، يجبرك على التساؤل بينك وبين نفسك: هل ذابت الطبقات الاجتماعية وتداخلت حدودها؟ ربما اعتبرناها ظاهرة فردية، أو أمراً معتاداً في ظل الظروف الاقتصادية التي تدفع الكثيرين لتحسين دخلهم بشرف واحترافية.
لكن رحلة العودة كانت المفاجأة الأكبر؛ كابتن آخر بهيبة لافتة ونبرة صوت تشي بمكانة غير تقليدية. المشهد الذي أثار الفضول حقاً كان عند بوابات “الكارتة” المرورية، حيث كان يبرز “كارنييه” خاصاً ليعبر بحرية دون دفع الرسوم، ليتبين بعد حديث قصير أنه ينتمي لفئة ينظر إليها المجتمع عادةً بتقدير واستثناء خاص. هنا لم تعد المسألة مجرد “سيولة طبقية” أو تداخل بسيط، بل أصبحنا أمام خلطة جديدة تشبه “الكيكة” التي امتزجت مكوناتها بالكامل!
هذه المشاهد اليومية ليست مجرد مواقف عابرة في زحمة الطرق، بل هي مؤشر صارخ على تغير خريطة العمل والبرستيج الاجتماعي. لقد سقطت النظرة التقليدية للمهن، وأصبح السعي الشريف والتكيف مع الواقع هو “الحصان الأسود” الذي يراهن عليه الجميع، بغض النظر عن الخلفيات والألقاب.
#الحصان_الاسود #شيماءعلام
📧 اشترك في النشرة البريدية
أهم الأخبار توصلك على بريدك.

💬 التعليقات (0)